أبي هلال العسكري

351

ديوان المعاني

وقول أبي تمام : إن السماء ترجى حين تحتجب « 1 » مأخوذ من قول الأوّل : [ ابن المكعبر الضبي ] وأني لأرجوكم على بطء سعيكم * كما في بطون الحاملات رجاء « 2 » وقد أحسن أبو تمام في معاتبة ابن داود واستبطائه إياه في قوله : رأيت العلا معمورة منك [ 1 ] دارها * إذا اجتمعت يوما وقرّ قرارها وكم نكبة ظلماء تحسب ليلة * تجلى لنا من راحتيك نهارها فلا جارك العافي تناول محلها * ولا عرضك الوافي تناول عارها فلا تمكننّ المطل من ذمة الندى * فبئس أخو الأيدي الكبار [ 2 ] وجارها فإن الأيادي الصالحات كبارها * إذا وقعت تحت المطال صغارها وما نفع من قدبات [ 3 ] بالأمس صاديا * إذا ما سماء اليوم طال انهمارها [ 257 ز ] وخير عدات المرء محتضراتها [ 4 ] * كما أنّ خيرات الليالي قصارها وما العرف بالتسويف إلا كخلة * تسليت عنها حين شطّ مزارها « 3 » وقد أحسن في هذه الأبيات ما شاء ، وفي قوله أيضا لمالك بن طوق وقد حجبه :

--> [ 1 ] بك ، جاشا ( الديوان ) . [ 2 ] الغرار ( الديوان ) . [ 3 ] مات ، ضاريا في ( ز ) و ( ن ) و ( م ) والديوان . [ 4 ] مختصراتها ( الديوان ) . ( 1 ) معنى الشطرة متضمن في البيت : فنعمت من شمس إذا حجبت بدت * من نورها فكأنها لم تحجب ديوانه 1 / 95 ( التبريزي ) 1 / 217 ( الصولي ) . ( 2 ) لابن المكعبر الضبي في الكامل للمبرد 1 / 108 ، 110 . ( 3 ) ديوانه 4 / 460 ، 461 ( التبريزي ) و 3 / 509 ( الصولي ) .